منتدى السادة المالكية

يعنى بتأصيل الطلبة عقيدة و شريعة و سلوكا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ترجمة إمام المالكية شيخ مشايخ الإسلام الشيخ علي الصعيدي العدوي نفعنا الله به

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفىأمين المالكي الأشعري



عدد المساهمات : 32
نقاط : 87
تاريخ التسجيل : 28/11/2009

مُساهمةموضوع: ترجمة إمام المالكية شيخ مشايخ الإسلام الشيخ علي الصعيدي العدوي نفعنا الله به   السبت نوفمبر 28 2009, 12:01

ترجمة إمام المالكية شيخ مشايخ الإسلام الشيخ علي الصعيدي العدوي نفعنا الله به
قال الإمام الجبرتي في عجائب الآثار في حوادث سنة تسع وثمانين ومائة وألف مانصه
من مات في هذه السنة من الأعيان
مات الإمام الهمام شيخ مشايخ الإسلام عالم العلماء الأعلام إمام المحققين وعمدة المدققين الشيخ علـي بـن أحمـد بـن مكـرم اللـه الصعيـدي العـدوي المالكـي ولـد ببني عدى كما أخبر عن نفسه سنة اثنتي عشرة ومائة وألف -إلى أن يقول - وقدم إلى مصر وحضر دروس المشايخ كالشيخ عبد الوهاب الملوى والشيخ شلبي البرلسي والشيخ سالم النفراوي والشيخ عبد الله المغربي والسيد محمد السلموني ثلاثتهم عن الخرشي وأقرانه وكسيدي محمد الصغير والشيخ إبراهيم الفيومي ومحمـد بن زكريا والشيخ محمد السجبيني والشيخ إبراهيم شعيب المالكي والشيخ أحمد الملوى والشيـخ أحمـد الديربـي والشيخ عيد النمرسي والشيخ مصطفى العزيزي والشيخ محمد العشماوي والشيخ محمد بن يوسف والشيخ أحمد الأسقاطي والبقرى والعماوي والسيد علي السيواسي والمدابغي والدفري والبليدي والحفني وآخرين - إلى أن يقول - تلقن الطريقة الأحمدية عن الشيخ علي بن محمد الشناوي ودرس بالأزهر وغيره‏‏ وقد بارك الله في أصحابه طبقة بعد طبقة كما هو مشاهد وكان يحكي عن نفسه أنه طالما كان يبيت بالجوع في مبدأ اشتغاله بالعلم وكان لا يقدر على ثمن الورق ومع ذلك إن وجد شيئًا تصدق به‏ وقد تكررت له بشارات حسنة منامـًا ويقظـة ولـه مؤلفـات دالـة علـى فضلـه منهـا حاشيـة على ابن تركي وأخرى على الزرقاني على العزية وأخرى على شرح أبي الحسن على الرسالة في مجلدين ضخمين وأخرى على الخرشي وأخرى على شرح الزرقاني على المختصر وأخرى على الهدهدي على الصغرى وحاشيتان علـى عبـد السلام على الجوهرة كبرى وصغرى وأخرى على الأخضري على السلم وأخرى على بن عبد الحق على بسملة شيخ الإسلام وأخرى على شرح شيخ الإسلام على الفية المصطلح للعراقي وغير ذلك‏ - إلى أن قال - وله شرح على خطبة كتاب إمداد الفتاح على نور الإيضـاح فـي مذهـب الحنفيـة للشيـخ السرنبلالـي وكان رحمه الله شديد الشكيمة في الدين يصدع بالحق ويأمر بالمعروف وإقامة الشريعة ويحب الاجتهاد في طلب العلم ويكره سفاسف الأمور وينهـى عـن شـرب الدخـان ويمنـع مـن شربـه بحضرتـه وبحضـرة أهـل العلـم تعظيمًا لهم‏ وإذا دخل إلى منزل من منازل الأمراء ورأى من يشرب الدخان شنع عليه وكسر آلته ولو كانت في يد كبير الأمراء‏‏ وشاع عنه ذلك وعرف في جمع الخاص والعام وتركوه بحضرته فكانوا عندما يرونه مقبـلا مـن بعيـد نبه بعضهم بعضًا ورفعوا شبكاتهم وأقصابهم وأخفوها عنه وإن رأى شيئًا منها أنكـر عليهـم ووبخهـم وعنفهم وزجرهم حتى أن علي بك في أيام إمارته كان إذا دخل عليه في حاجة أو شفاعة أخبروه قبل وصوله إلى مجلسه فيرفع الشبك من يده ويخفوه من وجهه وذلك مع عتوه وتجبره وتكبره‏ واتفق أنه دخل عليه في بعض الأوقات فتلقاه على عادته وقبل يده وجلـس فسكت الأمير مفكرًا في أمر من الأمور فظن الشيخ إعراضه عنه فأخذته الحدة وقال يـا من يا من يا من هو غضبك ورضاك على حد سواء بل غضبك خير من رضاك‏ وكرر ذلك وقام قائمًا وهو يأخذ بخاطره ويقول‏:‏ أنا لم أغضب من شيء ويستعطفه‏ فلم يجبه ولم يجلـس ثانيـًا وخـرج ذاهبـًا‏ ثـم سـأل علـي بـك عـن القضيـة التـي أتـى بسببهـا فأخبـروه فأمر بقضائها‏ واستمر الشيخ منقطعًا عن الدخول إليه مدة حتى ركب في ليلة من ليالي رمضان مع الشيخ الوالـد فـي حاجة عند بعض الأمراء ومرا ببيت علي بك فقال له ادخل بنا نسلم عليه فقال يا شيخنا أنـا لا أدخل فقـال لا بـد مـن دخولك معي‏ فلم تسعه مخالفته وانسر بذلك علي بك تلك الليلـة سـرورًا كثيرا ولما مات علي بـك واستقل محمد بك أبو الذهب بإمارة مصر كان يجل من شأنـه ويحبـه ولا يـرد شفاعتـه فـي شـيء أبـدًا وكل من تعسر عليه قضاء حاجة ذهب إلى الشيخ وأنهى إليه قصته فيكتبها مع غيرهـا فـي قائمـة حتـى تمتلـئ الورقـة ثـم يذهـب إلـى الأميـر بعـد يوميـن أو ثلاثة فعند ما يستقر في الجلوس يخرج القائمة من جيبه ويقص ما فيها من القصص والدعاوى واحدة بعد واحدة ويأمره بقضاء كل منها والأمير لا يخالفه ولا ينقبض خاطره في شيء من ذلـك‏ ولمـا بنـى الأميـر المذكور مدرستـه كـان المترجـم هـو المتعيـن فـي التدريـس بهـا داخـل القبـة على الكرسـي وابتـدأ بهـا البخـاري وحضـره كبار المدرسين فيها وغيرهم ولم يترك درسه بالأزهر ولا بالبرديكيـة‏ وكـان يقـرئ قبـل ذلـك بمسجـد الغريـب عنـد بـاب البرقيـة فـي وظيفـة جعلهـا لـه الأمير عبد الرحمن كتخدا وكذلك وظيفة بعد الجمعة بجامع مرزه ببولاق‏ وكان على قدم السلف في الاشتغال والقناعة وشرف النفس وعدم التصنع والتقـوى ولا يركـب إلا الحمـار ويؤاسـي أهلـه وأقاربه ويرسل إلى فقرائهم ببلده الصلات والأكسية والبز والطرح للناس والعصائب والمداسات وغير ذلك‏ ولم يـزل مواظبـًا علـى الإقـراء والإفـادة حتـى تمـرض بخـراج فـي ظهـره أيامـًا قليلـة وتوفـي فـي عاشر رجب من السنة وصلي عليه بالأزهر بمشهد عظيم ودفن بالبستان بالقرافة الكبرى رحمه الله ولم يخلف بعده مثله

وقال العالم العلامة العارف بالله تعالى سيدي أبو الربيع سليمان الحوت المالكي 1160 -1231 هـ في الروضة المقصودة في مآثر بني سودة في ترجمته مانصه
كان رحمه الله إماما في جميع الفنون مرجوعا إليه في المفروض والمسنون متبحرا متوسعا في أصول المذهب وفروعه قادرا على استخراج جزئياته من قواعده وأفراده من مجموعه مع الزهد والقناعة والصبر والخوف والإنابة والشكر محبا للعلم وأهله ساعيا في تحصيله بخيله ورجله مكبا على جملته إقراء وتصنيفا - إلى أن قال عازيا للإمام التاودي نفعنا الله به مانصه أطلعني - يعني الشيخ عليا الصعيدي - على حاشيته على الخرشي وعلى طرر شرع في كتبها على الزرقاني وأخرى على تفسير الجلالين واستجازني فأجزته وأجازني وذكر أنه يروي عن السيد محمد السلموني والشيخ عبد الله المغربي كلاهما عن الولي الصالح الشهير سيدي محمد الخرشي ، وعن المغربي أيضا عن الشيخ إبراهيم الشبراخيتي ، وعن الشيخ عبد الباقي الزرقاني ثم قال وذكر أسانيده في الحديث والتفسير وغيرهما إلى أن قال وأما صحيح البخاري فعن شيخنا الشيخ محمد عقيلة قال رويته بأعلى سند يوجد في الدين عن الشيخ حسن بن علي العجمي إلى أن قال ثم ذكر سندا مسلسلا بالمالكية وءاخر بالحنفية وءاخربالشافعية وءاخر بالمحمدين ثم ذكر أسانيده في بقية الكتب المتداولة انتهى المراد منه باختصار -ثم ختم الشيخ أبوالربيع سليمان الحوت ترجمته رضي الله عنه - بأنه صاحب عارضة قوية متمكن من المعقول والمنقول بعيد الصيت جميل الذكر ، من مفاخر المالكية بمصر ، وصلت حاشيته على الخرشي إلى المغرب فإذاهي ممتعة أنقالا ومباحث توفي رحمه الله - فيما أنهي إلي - سنة إحدى وتسعين بتقديم المثناة ومائة وألف
قلت ومن مواقفه العظيمة رضي الله عنه وقيامه في نصرة الحق ماذكره الإمام الجبرتي في تاريخه قبل ترجمته بورقات عديدة ونصه
واتفق أيضا أن الشيخ عبد الباقي بن الشيخ عبد الوهاب العفيفي طلق على زوج بنت أخيه في غيابه على يد الشيخ حسن الجداوي المالكي على قاعدة مذهبه وزوجها من ءاخر وحضر زوجها من الفيوم وذهب إلى ذلك الأمير وشكا له الشيخ عبد الباقي فطلبه فوجده غائبا في منية عفيف فأرسل إليه أعوانا أهانوه وقبضوا عليه ووضعوا الحديد في رقبته ورجليه وأحضره في صورة منكرة وحبسه في حاصل أرباب الجرائم من الفلاحين ، فركب الشيخ علي الصعيدي العدوي والشيخ الحداوي وجماعة كثيرة من المتعممين وذهبوا إليه وخاطبه الشيخ الصعيدي فقال له : هذا قول في مذهب المالكية معمول به فقال : من يقول إن المرأة تطلق على زوجها إذا غاب عنها وعندها ماتنفقه وماتصرفه ووكيله يعطيها ماتطلبه ثم يأتي من غيبته فيجدها مع غيره ، فقالوا له : نحن أعلم بالأحكام الشرعية ، فقال : لو رأيت الشيخ الذي فسخ النكاح ، فقال الجداوي : أنا الذي فسخت النكاح على قاعدة مذهبي ، فقام على أقدامه وصرخ وقال : والله أكسر رأسك ، فصرخ عليه الشيخ علي الصعيدي وسبه وقال له : لعنك الله ولعن اليسرجي الذي جاء بك ومن باعك ومن اشتراك ومن جعلك أميرا ، فتوسط الحاضرون من الأمراء يسكنون حدته وحدتهم وأحضروا الشيخ عبد الباقي من الحبس فأخذوه وخرجوا وهم يسبونه وهو يسمعهم

وقال العلامة الشيخ سيدي أبوعبد الله محمد بن مخلوف المالكي في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية في ترجمته مانصه
أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي الإمام الهمام شيخ مشايخ الإسلام وعلم العلماء الأعلام إمام المحققين وعمدة المدققين صاحب التآليف العديدة والأنفاس السعيدة قدم مصر وحضر دروس المشايخ كعبد الوهاب الملوي وشلبي البرلسي وسالم النفراوي وعبد الله المقرئ ومحمد السلموني ثلاثتهم عن الخرشي وأقرانه وإبراهيم الفيومي ومحمد بن زكري وإبراهيم شعيب ومحمد العشماوي والعماري والبليدي والحفني وجماعة وروى ودرس بالأزهر وغيره ، وعنه أخذ أعلام منهم الشيخ عبادة والبناني والقلعي والجناحي والدردير والبيلي والسباعي والدسوقي والأمير ويوسف بن الشيخ سعيد الصفتي صاحب الحاشية على شرح الشيخ أحمد بن تركي على العشماوية فرغ منه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف ، وقد بارك الله في أصحابه طبقة بعد طبقة ، وكان يحكي عن نفسه أنه طالما يبيت بالجوع في مبدإ اشتغاله بالعلم وكان لايقدر على ثمن الورق ومع ذلك إن وجد شيئا تصدق به ، له مؤلفات دالة على فضله منها حاشية على ابن تركي وعلى الزرقاني على العزية وعلى أبي الحسن على الرسالة وعلى شرحي الخرشي والزرقاني كلاهما على المختصر وعلى الهدهدي على الصغرى وحاشيتان على شرح عبد السلام اللقاني على الجوهرة صغرى وكبرى وعلى شرح السلم وعلى شرح شيخ الإسلام على ألفية المصطلح للعراقي وغير ذلك ، كان شديد الشكيمة في الدين يصدع بالحق ويأمر بالمعروف وكان على قدم السلف في الإشتغال بما يعني والقناعة وشرف النفس وعدم التصنع مع التقوى ، ولم يزل مواظبا على الإقراء والإفادة حتى توفي عاشر رجب سنة تسع وثمانين ومائة وألف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترجمة إمام المالكية شيخ مشايخ الإسلام الشيخ علي الصعيدي العدوي نفعنا الله به
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة المالكية :: ركن التأصيل العلمي :: التاريخ و التراجم-
انتقل الى: