منتدى السادة المالكية

يعنى بتأصيل الطلبة عقيدة و شريعة و سلوكا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفىأمين المالكي الأشعري



عدد المساهمات : 32
نقاط : 87
تاريخ التسجيل : 28/11/2009

مُساهمةموضوع: ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية:   الخميس ديسمبر 03 2009, 14:43

ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية ومؤلف المشارق والشفا وشارح المدونة في عشرة أجزاء وصحيح مسلم وغيرذلك من التصانيف الشهيرة :

قال الإمام ابن صعد نفعنا الله به المتوفى 901 هـ في كتابه النجم الثاقب فيما لأولياء الله من مناقب في الجزء الثامن منه في ترجمة القاضي عياض مانصه
كان رحمه الله عميد أولياء الله بالبلاد المغربية ممن أجمع على فضله وعلمه علماء الفقه وأكابر الصوفية قال أهل التعريف كان القاضي أبو الفضل رحمه الله عظيم القدر ظاهر الفضل معروف العدل تضرب بعلمه وسعة حفظه الأمثال وتقف عند ورعه وزهده أفاضل الرجال فبرع في الأنام وفاق أهل زمانه فهو الوحيد الفذ في إحسانه ذكره الحافظ محمد بن الأبار في كتابه المختص برواة أبي علي الصدفي فقال في بعض كلامه قد كان القاضي أبو الفضل جمال العصر ومفخر الأفق وينبوع الحكمة ومعدن الإفادة قالواولما ولي القضاء ببلده سبتة أقبل الله بوجوه عباده عليه فكانت الخاصة والعامة على غاية من إجلاله وإكباره ورزقه الله من الهيبة والوقار عند الأمراء والولاة ما أوجب لهم أن كانوا يقبلون قوله ويستمطرون حاجته ويتبركون بدعائه وكتبه ويتنافسون في قضاء حقه والقيام بواجبه وبعترفون له بالسبقية والتقديم في علومه ومقامات إحسانه ويصرحون بأن الله تعالى أقامه جمالا للإسلام وصدرا في أوليائه الأعلام هذا مع ما كان عليه من عزة النفس وارتفاع الهمة عن الإتيان إليهم والطمع فيما لديهم قالوا وكان أبو الفضل على غاية من التواضع لطلاب العلم يقبل على المساكين ويرتاح إلى أهل الفضل والخير من الفقراء ويعاشر أصحابه بالأخلاق الجميلة وكرم الطباع ولين الجانب وإيثارهم بالموجود حدثوا عنه في تواضعه بكثير من الغرائب حتى أنه كان إذا مشى في أزقة البلد ومر بصبي أو عبد وقف معه وسأله عن حاله وحال معاملة أهله له قالوا وكان مع زهده وورعه وصحة دينه وتواضعه يلبس الملابس الرفيعة المنبئة عن حال قضاة الوقت ويركب المراكب الحسنة وإذاجلس في مجلس حكمه للفصل بين الناس علته الهيبة والوقار وجلله التقى وملابس الفخار حدثوا عنه أنه قال ما وقفت قط على أثر أوخبر إلا وعندي إسناده ولا دخلت بيت كتبي قط إلا على طهارة ولا عقدت مجلسا لرواية الحديث ودرس الفقه والتفسير إلا على أكمل طهارة قالوا وكانت أوقاته كلها معمورة بكثرة الطاعات ووظائف العبادات موقوفة على قراءة القرءان والتفسير والرواية والهداية وكان معدودا في أهل الزهد والإيثار معروفا بالورع والتقلل في هذه الدار حدثوا عنه أنه لما توفي والده وكان من عباد الله الصالحين وخيار أهل العلم والدين ترك موروثا عنه سبعة عشر ألفا من الذهب فتنزه عنها القاضي أبو الفضل تركها لأخيه مع علمه بطيب مكسب والده ونزاهته وفي تآليفه رحمه الله كثير من الحديث وغرائب الفوائد وحكايات الملوك والصالحين ومقطعات من الشعر مما يقع بذكره هاهنا الإمتاع وتجمل به المحاضرة والإنتفاع وقد روينا الكثير منه عن شيوخنا بالسند المتصل إلى أبي الفضل رحمه الله ثم ذكر من فوائده شيئا كثيرا مما ذكره في فهرسته ثم ذكر مدح تآليفه ثم أنشد قصيدة في مدح الشفا قال وفيه يقول بعض الفضلاء رحمهم الله
أنس الوحيد وديمة الأنداء ** ونسيم عرف الروضة الغناء
وضياء مأمول الرضا ومديده ** وقلادة الخلفاء والسعداء
وأمان كل مخوف وعياذه ** من طارق الأهوال والأهواء
كتب الشفاء وفت لنا بحقوق من ** قد خصصته مكارم الآباء
ونصوص أنباء النبي محمد **كرمت مصححة عن العلماء
بشر عياضا أن غرس بنانه ** وذكائه فيه من الشفعاء
تتلذذ الأرواح في تخليصها ** كتلذذ العافين بالنعماء
إني بذكر محمد وصفاته ** لهج وفيه همتي ورجائي
ووسيلتي يوم الشفاعة حبه ** وإذا مرضت ففي الشفاء شفائي
أهلا به وبآله وبصحبه ** غر الوجوه وزين كل ملاء
ثم قال وكانت وفاة القاضي أبي الفضل رحمه الله بمدينة مراكش سنة أربع وأربعين وخمسمائة رحمه الله تعالى ورضي عنه
بكت السما والأرض يوم وفاته ** وبكى عليه الوحي والتنزيل
والشمس والقمر المنير تناوحا ** حزنا عليه وللنجوم عويل
إن الإمام الفرد في ءادابه ** ما إن له في العالمين عديل
لاتخدعنك - فتى - الحياة وطولها** تلهي وتنسي والمنى تضليل
وتأهبن للموت قبل نزوله ** فالموت حتم والبقاء قليل


وقال صاحب التعريف بالقاضي عياض في القرن السادس
ولد في النصف من شعبان عام ستة وسبعين وأربعمائة بسبتة فنشأ على عفة وصيانة مرضي الخلال محمود الأقوال والأفعال موصوفا بالنبل والفهم والحذق طالبا للعلم حريصا عليه مجتهدا فيه معظما عند الأشياخ من أهل العلم كثير المجالسة لهم والإختلاف إلى مجالسهم إلى أن برع في زمانه وساد جملة أقرانه وبلغ من التفنن في فنون العلم ماهو معلوم وكان من حفاظ كتاب الله تعاى والقيام عليه لايترك التلاوة له على كل حالة مع القراءة الحسنة المستعذبة والصوت الجهير والقيام على معانيه وإعرابه وشواهده وأحكامه وجميع أنواع علومه وكان من أيمة وقته في الحديث وفقهه وغريبه ومشكله ومختلفه وصحيحه وسقيمه وعلله وحفظ رجاله ومتونه وجميع أنواع علومه أصوليا متكلما وكان لايرى الكلام في ذلك إلا عند نازلة فقيها حافظا لمسائل المختصر والمدونة قائما عليها حاذقا بتخريج الحديث من مفهومها عاقدا للشروط بصيرا بالفتيا والأحكام والنوازل نحويا ريانا من الأدب شاعرا مجيدا يتصرف في نظمه أحسن تصرف ويستعمل في شعره الغرائب من صناعة الشعر مليح القلم من أكتب أهل زمانه خطيبا فصيحا حسن الإيراد لايخطب إلا بما يصنع خطبته فصيحة ذات رونق عذبة الألفاظ سهلة المأخذ حافظا للغة والأغربة والشعر والمثل وأخبار الناس ومذاهب الأمم عارفا بأخبار الملوك وتنقل الدول وأيام العرب وسيرها وحروبها ومقاتل فرسانها ذاكرا لأخبار الصالحين وسيرهم وأخبار الصوفية ومذاهبهم مشاركا في جميع العلوم حسن المجلس كثير الحكاية والخبر ممتع المحضر عذب الكلام مليح المنطق نبيل النادرة حلو الدعابة لين الجانب صبورا حليما موطأ الأكناف جميل العشرة حسن الأخلاق بساما يكره الإطراء والإفراط في التصنع منه وله لايستسهل التكليف للناس والتحامل عليهم منصفا من نفسه منصفا لأهل العلم محبا في طلبة العلم محرضا لهم على طلبه مسهلا لهم الطرائق مبادرا لقضاء الحوائج صغير النفس غير متكبر جوادا سمحا من أكرم أهل زمانه كثير الصدقة والمواساة عاملا مجتهدا صواما يقوم ثلث الليل الآخر بجزء من القرءان لم يترك ذلك قط على أية حالة حتى يغلب عليه متدينا متورعا متواضعا متشرعا كثير المطالعة لايفارق كتبه كثير البحث عن العلم توفي وهو طالب له حسن الضبط صحيح العقل قوي الخط دقيقه من أقدر الناس على تقييد الروايات وجمعها كثير التآليف المستحسنة البارعة في أنواع العلوم هينا لينا من غير ضعف صلبا في الحق لاتأخذه في الله لومة لائم وكان يأخذ أموره بالملاطفة والسياسة ماأمكنه ويحل الأمور كذلك ما استطاع وإلاتقوى وكان يلاطف الأمراء فإن امتنعوا من الحق تقوى عليهم غير هيوب لهم مقداما عليهم في صدهم عن الباطل واستقضاء حوائج الرعية عندهم محببا في قلوب العامة والخاصة بعيد الصيت جميل الوجه طيب الرائحة نظيف الملبس باهي المركب - إلى أن يقول - أجلسه أهل بلده سبتة للمناظرة عليه في المدونة وهو ابن اثنين وثلاثين عاما أونحوها وبعد ذلك بيسير أجلس للشورى ثم ولي القضاء عام خمسة عشر وخمسمائة لثلاث بقين من صفر فسار فيها حسن السيرة محمود الطريقة مشكور الخلة أقام جميع الحدود على ضروبها واختلاف أنواعها وبنى الزيادة الغربية في جامع سبتة الذي كمل بها جماله وبنى بجبل الميناء الرابطة المشهورة إلى غير ذلك من الآثار المحمودة والمساعي المرضية فعظم جاهه وبعد صيته
وقال القاضي ابن فرحون في الديباج
كان أبو الفضل إمام وقته في الحديث وعلومه عالما بالتفسير وجميع علومه فقيها أصوليا عالما بالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم بصيرا بالأحكام عاقدا للشروط حافظا لمذهب مالك رحمه الله تعالى شاعرا مجيدا ريانا من الأدب خطيبا بليغا صبورا حليما جميل العشرة جوادا سمحا كثير الصدقة دؤوبا على العمل صلبا في الحق رحل إلى الأندلس سنة سبع وخمسمائة طالبا للعلم فأخذ بقرطبة عن القاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن حمدين وأبي الحسين بن سراج وعن أبي محمد بن عتاب وغيرهم وأجاز له أبوعلي الغساني وأخذ بالمشرق عن القاضي أبي علي حسين بن محمد الصدفي وغيره وعني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم وأخذ عن أبي عبد الله المازري كتب إليه يستجيزه وأجاز له الشيخ أبوبكر الطرطوشي ومن شيوخه القاضي أبو الوليد بن رشد إلى أن يقول وقد اجتمع له من الشيوخ بين من سمع منه وبين من أجاز له مائة شيخ وذكر ولده منهم أحمد بن بقي وأحمد بن محمد بن مكحول وأبو الطاهر أحمد بن محمد السلفي والحسن بن محمد بن سكرة والقاضي أبوبكر بن العربي والحسن بن علي بن طريف وخلف بن إبراهيم بن النحاس ومحمد بن أحمد بن الحاج القرطبي وعبد الله بن محمد الخشني وعبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي وعبد الرحمن بن بقي بن مخلد وعبد الرحمن بن محمد بن العجوز وغيرهم ممن يطول ذكرهم إلى أن يقول وهو من أهل التفنن في العلم واليقظة والفهم وبعد عوده من الأندلس أجلسه أهل سبتة للمناظرة عليه في المدونة وهو ابن ثلاثين سنة أو ينيف عنها ثم أجلس للشورى ثم ولي قضاء بلده مدة طويلة حمدت سيرته فيها ثم نقل إلى قضاء غرناطة في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة إلى أن يقول ثم ولي قضاء سبتة ثانيا قال صاحب الصلة وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه بعض ماعنده قال ابن الخطيب وبنى الزيادة الغربية في الجامع الأعظم وبنى في جبل المينا الرابطة الشهيرة وعظم صيته إلى أن يقول وله التصانيف المفيدة البديعة منها إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم ومنها كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم أبدع فيه كل الإبداع وسلم له أكفاؤه كفايته فيه ولم ينازعه أحد في الإنفراد به ولا أنكروا مزية السبق إليه بل تشوفوا للوقوف عليه وأنصفوا في الإستفادة منه وحمله الناس عنه وطارت نسخه شرقا وغربا وكتاب مشارق الأنوار في تفسير غريب حديث الموطإ والبخاري ومسلم وضبط الألفاظ والتنبيه على مواضع الأوهام والتصحيفات وضبط أسماء الرجال وهو كتاب لوكتب بالذهب أو وزن بالجوهر لكان قليلا في حقه وفيه أنشد بعضهم
مشارق أنوار تبدت بسبتة ** ومن عجب كون المشارق بالغرب
وكتاب التنبيهات المستنبطة على كتاب المدونة وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مذهب مالك وكتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام وكتاب الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع وكتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد وكتاب الغنية في شيوخه وكتاب المعجم في شيوخ ابن سكرة وكتاب نظم البرهان على صحة جزم الأذان وكتاب مسألة الأهل المشروط بينهم التزاور ومما لم يكمله المقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان وكتاب العيون الستة في أخبار سبتة وكتاب غنية الكاتب وبغية الطالب في الصدور والترسل وكتاب الأجوبة المحبرة على الأسئلة المتخيرة وكتاب أجوبة القرطبيين وكتاب أجوبته عما نزل في أيام قضائه من نوازل الأحكام في سفر وكتاب سر السراة في أدب القضاةوكتاب خطبه وكان لا يخطب إلا بإنشائه وله شعر كثير حسن رائق إلى أن يقول كان مولد القاضي عياض بسبتة في شهر شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة وتوفي بمراكش في شهر جمادى الأخيرة وقيل في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة وقيل إنه مات مسموما سمه يهودي ودفن رحمه الله تعالى بباب إيلان داخل المدينة

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفىأمين المالكي الأشعري



عدد المساهمات : 32
نقاط : 87
تاريخ التسجيل : 28/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية:   الخميس ديسمبر 03 2009, 15:22

وقال العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله السلماني ذوالوزارتين لسان الدين بن الخطيب في كتابه الإحاطة في أخبار غرناطة مانصه
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى بن عياض بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عياض اليحصبي القاضي الإمام المجتهد يكنى أبا الفضل سبتي الدار والميلاد أندلسي الأصل بسطيه - نسبة إلى بسطة مدينة بالأندلس -


أوليته

من كتاب ولده في مآثره وهو كناش نبيه قال استقر أجدادنا في القدم بالأندلس بجهة بسطة ثم انتقلوا إلى مدينة فاس وكان لهم استقرار في القيروان لا أدري قبل حلولهم بالأندلس أوبعد ذلك وكان عمرون رجلا خيارا من أهل القرءان وحج إحدى عشرة حجة وغزا مع ابن أبي عامر غزوات كثيرة وانتقل إلى سبتة بعد سكنى فاس وكان موسرا فاشترى بها من جملة ما اشتراه الأرض المعروفة بالمنارة فبنى في بعضها مسجدا وفي بعضها ديارا حبسها عليه وهو الآن منسوب إليه وولد له ابنه عياض ثم ولد لعياض ابنه موسى ثم ولد لموسى القاضي أبو الفضل المترجم به

حاله -أي صفاته الحميدة وشيمه المرضية رضي الله عنه -

قال ولده في تأليفه النبيل نشأ على عفة وصيانة مرضي الخلال محمود الأقوال والأفعال موصوفا بالنبل والفهم والحذق طالبا للعلم حريصا ليه إلى أن برع في زمانه وساد جملة أقرانه فكان من حفاظ كتاب الله مع القراءة الحسنة والنغمة العذبة والصوت الجهير والحظ الوافر من تفسيره وجميع علومه وكان من أيمة الحديث في وقته أصوليا متكلما فقيها حافظا للمسائل عاقدا للشروط بصيرا بالأحكام نحويا ريانا من الأدب شاعرا مجيدا كاتبا غالبا بليغا خطيبا حافظا للغة والأخبار والتواريخ حسن المجلس نبيل النادرة حلو الدعابة صبورا حليما جميل العشرة جوادا سمحا كثير الصدقة دؤوبا على العمل صلبا في الحق


رحلته وولايته ومنشأ أمره


رحل إلى الأندلس سنة سبع وخمسمائة فأخذ بقرطبة ومرسية وغيرهما ثم عاد إلى سبتة فأجلسه أهلها للمناظرة عليه في المدونة وهو ابن ثلاثين سنة أو ينيف عليها ثم جلس للشورى ثم ولي القضاء فسار في ذلك حسن السيرة مشكور الطريقة وبنى الزيادة الغربية في الجامع الأعظم وبنى بجبل الميناء الرابطة الشهيرة وعظم صيته ثم نقل إلى غرناطة في أول صفر سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فتقلد خطة القضاء بها ثم ولي قضاء سبتة ثانية -إلى أن يقول -


مشيخته


ورتبهم ولده حسبما نقل من فهرسته على الحروف فمنهم أحمد بن محمد بن بقي وأحمد بن سعيد بن مستقر وأحمد بن محمد بن مكحول وأحمد بن محمد السلفي الشيخ أبو الطاهر وأحمد بن محمد بن غلبون بن الحصار وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المرحي إلى غيرهم من جملة سبعة عشر رجلا والحسن بن محمد الصدفي بن سكرة والحسين بن محمد الغساني والحسين بن عبد الأعلى الصفاقسي والحسن بن علي بن طريف وخلف بن إبراهيم بن النحاس وخلف بن خلف الأنصاري ابن الأنقر وخلف بن يوسف بن فرتون ومحمد بن عيسى التجيبي القاضي ومحمد بن علي بن حمدين القاضي ومحمد بن أحمد التجيبي القرطبي القاضي ابن الحاج ومحمد بن أحمد بن رشد ومحمد بن سليمان النفزي ابن أخت غانم وأجازه محمد بن الوليد الطرطوشي ومحمد بن علي بن عمر المازري ومحمد بن عبد الله المعافري القاضي ابن العربي ومحمد بن عبد الرحمن بن شبرين القاضي ومحمد بن علي الأزدي الخطيب الطليطلي ومحمد بن علي الشاطبي ابن الصقيل إلى غيرهم من جملة أحد وثلاثين شيخا وعبد الله بن محمد الخشني وعبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي وعبد الله بن محمد بن أيوب الفهري وعبد الرحمن بن محمد السبتي ابن العجوز وعبد الرحمن بن محمد بن بقي وعلي بن أحمد الأنصاري ابن الباذش وعلي بن عبد الرحمن التجيبي ابن الأخضر من جملة سبعة وعشرين وغالب بن عطية المحاربي وسراج بن عبد الملك بن سراج أبو الحسن وسفيان بن العاصي الأسدي من جملة خمسة من الأشياخ في هذا الحرف وشريح بن محمد الرعيني الإشبيلي وهشام بن أحمد القرطبي أبو الوليد بن العواد وهشام بن أحمد الهلالي الغرناطي ويونس بن محمد بن مغيث بن الصفار ويوسف بن موسى الكلبي سمع منه أرجوزته ويوسف بن عبد العزيز بن عتريس الطليطلي

قال ومما كتبته من خطه
أعوذ بربي من شر ما ** يخاف من الإنس والجنة
وأسأله رحمة تقتضي ** عوارف توصل بالجنة
فما للخلائق من ناره ** سوى فضل رحماه من جنة

إلى أن قال
ومما كتبته من خطه
يامن تحمل عني غير مكترث ** لكنه بالضنى والسقم أوصى بي
تركتني مستهام القلب ذاحرق ** أخا جوى وتباريح وأوصاب
أراقب النجم في جنح الدجى ولها ** كأنني راصد للنجم أوصابي
وما وجدت لذيذ النوم بعدكمو ** إلا جنى حنظل في الطعم أوصاب

ومن ذلك قوله رحمه الله
الله يعلم أني منذ لم أركم ** كطائر خانه ريش الجناحين
فلو قدرت ركبت البحر نحوكمو** فإن بعدكموعني جنى حيني
قال وكتبت من خطه
ياراحلين وبالفؤاد تحملوا ** أيرى لكم قبل الممات قفول
أما الفؤاد فعندكم أنباؤه ** ولواعج تنتابه وغليل
أيرىلكم علم بمنتزح الكرى**عن جفن صب ليله موصول
إلى أن يقول
إن البخيل بلحظة وبلفظة ** أو عطفة أو وقفة لبخيل

ومما نسبه إليه الفتح وغيره ومن العجب إغفال ولده إياه قوله يصف الزرع والشقائق فيه
انظر إلى الزرع وخاماته** تحكي وقد ماست أمام الرياح
كتيبة خضراء مهزومة ** شقائق النعمان فيها جراح


نثره


وهو كثير فمن خطبه وكان لا يخطب إلا بإنشائه
الحمد لله الذي سبق كل شيء قدما ووسع كل شيء رحمة وعلما ونعما وهدى أولياءه طريقا نهجا أمما وأنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ما كثين فيه أبدا أحمده على مواهبه وهو أحق من حمد وأسأله أن يجعلنا أجمع ممن حظي برضاه وسعد وأستعينه على طاعته فهو أعز من استعين واستنجد وأستهديه توفيقا فإن من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة فاتحة لأقفال قلوبنا راجحة بأثقال ذنوبنا منزهة له عن التشبيه والتمثيل بنا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أنزل عليه الفرقان وبعثه بالهدى والإيمان وأغزى بدعوته دعوة أولياء الشيطان وأبعدهم مقاعد عن السمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا
أيها السامع قد أيقظك صرف القدر من سنة الهوى وتياراته ووعظك كتاب الله بزواجره وعظاته فتأمل حدوده وتدبر محكم ءاياته واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لامبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا أين الذين عتوا على الله وتعظموا واستطالوا على عباده وتحكموا وظنوا أنه لن يقدر عليهم حتى اصطلموا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا غرهم الأمل وكواذب الظنون وذهلوا عن طوارق الغير وريب المنون وظنوا أنهم إلينا لايرجعون حتى إذا رأو ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا فهذبوا رحمكم الله سراركم بتقوى الله وأخلصوا واشكروا نعمته وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها واحذروا نقمته واتقوه ولا تعصوا واعتبروا بوعيده قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى وأنهضوا لطاعته الهمم العاجزة واركضوا في ميدان التقوى وحوزواقصب خصله الفائزة وادخروا ما يخلصكم يوم المحاسبة والمناجزة وانتظروا قوله ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ذلك يوم تذهل فيه الألباب وترجف القلوب رجفا وتبدل الأرض وتنسف الجبال نسفا ولا يقبل الله فيه من الظالمين عدلا ولا صرفا ونحشر المجرمين يومئذ زرقا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا
اللهم انفعنا بالكتاب والحكمة وارحمنا بالهداية والعصمة وأوزعنا شكر ما أوليت من النعمة ربنا ءاتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا

مازال متواصلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفىأمين المالكي الأشعري



عدد المساهمات : 32
نقاط : 87
تاريخ التسجيل : 28/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية:   الجمعة ديسمبر 04 2009, 05:03

وقال الإمام ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب :
أبو الفضل القاضي عياض بن موسى بن عياض العلامة اليحصبي السبتي المالكي الحافظ أحد الأعلام ولد سنة ست وسبعين وأربعمائة وأجاز له أبوعلي الغساني وأبومحمد بن عتاب وطبقتهما ولي قضاء سبتة مدة ثم ولي قضاء غرناطة وصنف التصانيف البديعة وسمع من أبي علي بن سكرة وغيره ومن مصنفاته الشفا الذي لم يسبق إلى مثله ومنها مشارق الأنوار في غريب الصحيحين والموطإ وكان إمام وقته في علوم شتى مفرطا في الذكاء وله شعر حسن منه قوله
الله يعلم أني منذ لم أركم ** كطائر خانه ريش الجناحين
فلو قدرت ركبت البحر نحوكمو** فإن بعدكمو عني جنى حيني
وقوله
انظر إلى الزرع وخاماته ** تحكي وقد ماست أمام الرياح
كتيبة خضراء مهزومة ** شقائق النعمان فيها جراح
وبالجملة فإنه كان عديم النظير حسنة من حسنات الأيام شديد التعصب للسنة والتمسك بها إلى أن يقول وما أحسن قول من قال فيه
ظلموا عياضا وهو يحلم عنهمو ** والظلم بين العالمين قديم
جعلوا مكان الراء عينا في اسمه** كي يكتموه وإنه معلوم
لولاه ما فاحت أباطح سبتة ** والنبت حول فنائها معدوم

قلت وكتابه الشفا مشهور البركة وذكر بعض الصالحين أن من وزنه بالماء ثم شربه شفاه الله من كل داء وقد قدمنا - عن ابن فرحون - أنه أبدع فيه كل الإبداع وسلم له أكفاؤه كفايته فيه ولم ينازعه أحد في الإنفراد به ولا أنكروا مزية السبق إليه بل تشوفوا للوقوف عليه وأنصفوا في الإستفادة منه وحمله الناس عنه وطارت نسخه شرقا وغربا واستمع إلى بعضه تبركا
قال الإمام أبو الفضل القاضي عياض نفعنا الله به في كتابه الشفا وما أدراك ما الشفا
وجدير لمواطن عمرت بالوحي والتنزيل وتردد بها جبريل وميكائيل وعرجت منها الملائكة والروح وضجت عرصاتها بالتقديس والتسبيح واشتملت تربتها على جسد سيد البشر وانتشر عنها من دين الله وسنة رسوله ما انتشر مدارس ءايات ومساجد وصلوات ومشاهد والفضائل والخيرات ومعاهد البراهين والمعجزات ومناسك الدين ومشاعر المسلمين ومواقف سيد المرسلين ومتبوأ خاتم النبييين حيث انفجرت النبوة وأين فاض عبابها ومواطن طويت فيها الرسالة وأول أرض مس جلد المصطفى ترابها أن تعظم عرصاتها وتتنسم نفحاتها وتقبل ربوعها وجدراتها
يادار خير المرسلين ومن به
هدي الأنام وخص بالآيات
عندي لأجلك لوعة وصبابة
وتشوق متوقد الجمرات
وعلي عهد إن ملأت محاجري
من تلكم الجدران والعرصات
لأعفرن مصون شيبي بينها
من كثرة التقبيل والرشفات
لولا العوادي والأعادي زرتها
أبدا ولو سحبا على الوجنات
لكن سأهدي من حفيل تحيتي
لقطين تلك الدار والحجرات
أذكى من المسك المفتق نفحة
تغشاه بالآصال والبكرات


وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ مانصه
عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض القاضي العلامة عالم المغرب أبو الفضل اليحصبي السبتي الحافظ مولده بسبتة في سنة ست وسبعين وأربعمائة وأصله أندلسي تحول جده إلى فاس ثم سكن سبتة إلى أن يقول فأخذ عن محمد بن حمدين وأبي علي بن سكرة وأبي الحسين بن سراج وأبي محمد بن عتاب وهشام بن أحمد وأبي بحر بن العاص وخلق وتفقه بأبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي والقاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله المسيلي وصنف التصانيف التي سارت بها الركبان واشتهر اسمه وبعد صيته قال ابن بشكوال هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم استقضي بسبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها -إلى أن يقول - وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه وقال الفقيه محمد بن حمادة السبتي جلس القاضي للمناظرة وله نحو من ثمان وعشرين سنة وولي القضاء وله خمس وثلا ثون سنة فسار بأحسن سيرة كان هينا من غير ضعف صليبا في الحق تفقه على أبي عبد الله التميمي وصحب أبا إسحاق بن جعفر الفقيه ولم يكن أحد بسبتة في عصره أكثر تواليف منه وله كتاب الشفا في شرف المصطفى وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك وكتاب العقيدة وكتاب شرح حديث أم زرع وكتاب جامع التاريخ الذي أربى على جميع المؤلفات جمع فيه أخبار ملوك الأندلس والمغرب واستوعب فيه أخبار سبتة وعلمائها وله كتاب مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار من الموطإ والصحيحين -إلى أن قال - وحاز من الرئاسة في بلده ومن الرفعة مالم يصل إليه أحد قط من أهل بلده ومازاده ذلك إلا تواضعا وخشية لله -إلى أن قال - قال القاضي شمس الدين بن خلكان هو إمام أهل الحديث في وقته وأعرف الناس بعلومه وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم قال ومن تصانيفه كتاب الإكمال في شرح مسلم كمل به كتاب المعلم للمازري ومنها كتاب مشارق الأنوار في تفسير غرائب الحديث وكتاب التنبيهات فيه فوائد وغرائب وكل تواليفه بديعة وله شعر حسن فمنه مارواه عنه ابنه قاضي دانية أبو عبد الله محمد بن عياض
انظر إلى الزرع وخاماته ** تحكي وقد ماست أمام الرياح
كتيبة خضراء مهزومة ** شقائق النعمان فيها جراح
قلت -القائل الذهبي -روى عنه خلق كثير منهم عبد الله بن محمد الأشيري وأبو جعفر بن القصير الغرناطي وأبو القاسم خلف بن بشكوال وأبو محمد بن عبيد الله الحجري ومحمد بن الحسن الجابري -إلى أن يقول - قال ولده محمد توفي في ليلة الجمعة نصف الليلة التاسعة من جمادى الآخرة ودفن بمراكش


وقال الإمام جمال الدين بن أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي المتوفى 874 هـ في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة مانصه
الحافظ الناقد الحجة عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي أبو الفضل المعروف بالقاضي عياض أحد عظماء المالكية ولد بسبتة في منتصف شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة وأصله من الأندلس ثم انتقل أخير أجداده إلى مدينة فاس ثم من فاس إلى سبتة كان إماما حافظا محدثا فقيها متبحرا صنف التصانيف المفيدة وانتشر اسمه في الآفاق وبعد صيته ومن مصنفاته كتاب الشفا في شرف المصطفى وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك وكتاب العقيدة وكتاب شرح حديث أم زرع وكتاب التاريخ وهو كتاب جليل وشيء كثير غير ذلك ومات بمراكش في جمادى الآخرة ومن شعره
انظر إلى الزرع وخاماته ** تحكي وقد هبت عليها الرياح
كتيبة خضراء مهزومة ** شقائق النعمان فيها جراح



وقال الإمام القاضي ابن خلكان في وفيات الأعيان مانصه
أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة منها الإكمال في شرح كتاب مسلم كمل به المعلم في شرح مسلم للمازري ومنها كتاب مشارق الأنوار وهو كتاب مفيد جدا في تفسير غريب الحديث المختص بالصحاح الثلاثة وهي الموطأ والبخاري ومسلم وشرح حديث أم زرع شرحا مستوفى وله كتاب سماه التنبيهات جمع فيه غرائب وفوائد وبالجملة فكل تواليفه بديعة ذكره أبو القاسم بن بشكوال في كتاب الصلة فقال دخل الأندلس طالبا للعلم فأخذ بقرطبة عن جماعة وجمع من الحديث كثيرا وكان له عناية كبيرة به واهتمام بجمعه وتقييده وهو من أهل التفنن في العلم والذكاء واليقظة والفهم واستقضي ببلده - يعني مدينة سبتة - مدة طويلة حمدت سيرته فيها -إلى أن قال - وللقاضي عياض شعر حسن فمنه مارواه عنه ولده أبو عبد الله محمد قاضي دانية قال أنشدني أبي لنفسه في خامات زرع بينها شقائق النعمان هبت عليه ريح
انظر إلى الزرع وخاماته ** تحكي وقد ماست أمام الرياح
كتيبة حمراء مهزومة ** شقائق النعمان فيها جراح
الخامة القصبة الرطبة من الزرع وأنشد أيضا لأبيه
الله يعلم أني منذ لم أركم ** كطائر خانه ريش الجناحين
فلو قدرت ركبت البحر نحوكمو** لأن بعدكمو عني جنى حيني
ورأيت لابن العريف رسالة كتبها إليه فأحببت ذكرها ثم أضربت عنها لطولها وذكره العماد في الخريدة فقال كبير الشان غزير البيان وذكر له البيتين في الزرع الذي بينه شقائق النعمان ثم قال بعد ذلك وله في لزوم ما لايلزم
إذا مانشرت بساط انبساط ** فعنه فديتك فاطو المزاحا
فإن المزاح على ماحكاه **أولو العلم قبلي عن العلم زاحا
ومدحه أبو الحسن بن هارون المالقي الفقيه المشاور بقوله
ظلموا عياضا وهو يحلم عنهمو ** والظلم بين العالمين قديم
جعلوا مكان الراء عينا في اسمه ** كي يكتموه فإنه معلوم
لولاه ما فاحت أباطح سبتة ** والروض حول فنائها معدوم
وذكره ابن الأبار في تسمية أصحاب أبي علي الغساني فقال من أهل سبتة وأصله من بسطة يكنى أبا الفضل أحد الأيمة الحفاظ الفقهاء المحدثين الأدباء وتواليفه وأشعاره شاهدة بذلك كتب إليه أبو علي في جماعة جلة ولقي أيضا ءاخرين مثلهم وشيوخه يقاربون المائة وكان مولد القاضي عياض بمدينة سبتة في النصف من شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة وتوفي بمراكش يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة وقيل في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة رحمه الله تعالى ودفن بباب إيلان داخل المدينة وتولى القضاء بغرناطة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وتوفي ولده المذكور سنة خمس وسبعين وخمسمائة رحمه الله تعالى وعياض بكسر العين المهملة وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف ضاد معجمة واليحصبي بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الحاء المهملة وضم الصاد المهملة وفتحها وكسرها وبعدها باء موحدة هذه النسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير وسبتة مدينة بالمغرب وكذلك غرناطة بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون وبعد الألف طاء مهملة ثم هاء وهي بالأندلس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخراط

avatar

عدد المساهمات : 23
نقاط : 40
تاريخ التسجيل : 21/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية:   الجمعة ديسمبر 04 2009, 05:28



جزاك الله خيرا على هذا النقل المستفيض , وهناك كتاب موسوم بـ ( أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض ) للمقري , استقصى فيه مؤلفه ترجمة هذا العلم وأخباره , وبعض النوادر التي كانت في عصره , رحم الله أئمتنا المالكية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترجمة الإمام الحافظ القاضي عياض حافظ المغرب والأندلس وعميد أولياء الله بالبلاد المغربية:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة المالكية :: ركن التأصيل العلمي :: التاريخ و التراجم-
انتقل الى: