منتدى السادة المالكية

يعنى بتأصيل الطلبة عقيدة و شريعة و سلوكا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كراهية المسح عند السادة المالكية لعدنان زهار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المذهب



عدد المساهمات : 45
نقاط : 110
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

مُساهمةموضوع: كراهية المسح عند السادة المالكية لعدنان زهار   السبت ديسمبر 19 2009, 14:05

روى أبو داود الطيالسي وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي ، عن المغيرة: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة".

*دلالة الحديث:
يدل هذا الحديث بمنطوقه على جواز المسح على العمامة وهو ظاهر مذهب أحمد ابن حنبل وأبي ثور والقاسم بن سلام وجماعة .

*مذهب المالكية:
سئل مالك عن المسح على العمامة وعلى الخمار فقال:" لا ينبغي أن يمسح الرجل ولا المرأة على عمامة أو خمار ويمسحا على رؤوسهما".

قال القاضي عبد الوهاب في "الإشراف" : "ولا يجزئ مسح العمامة عن مسح الرأس ، خلافا لأحمد وداود لقوله تعالى "وامسحوا برؤوسكم " والعمامة لا تسمى رأسا ، وكذلك الخمر، ولأنه عضو فرض مسحه لأجل الحدث فلم يجز مسح الحائل دونه كالوجه في التيمم، ولأنه عضو لا تلحق المشقة في إيصال الماء إليه غالبا كالقدمين".

*توجيه مذهب المالكية: يرجع فيه إلى الأدلة التي ذكرت في المسألة السابقة، ويزاد عليه أن من لم ير المسح على العمامة مع مالك عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد والشعبي والنخعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم .
وقد حاول العلامة عبد الحي الغماري توهين أدلة المالكية التي سبق ذكرها في عملهم بظاهر القرآن، فقال-وهو يرد على الحطاب- : "ومما ما يدل على فساد استدلاله وبطلانه أن المسح على الخفين جائز في مذهبه، والمسح عليهما مخالف للقرآن، لأن الله تعالى قال: " وأرجلَكم إلى الكعبين " عطفا على المغسول، و الخف لا يسمى رجلا.

فإن قال: إن مذهبه أجاز المسح عليهما أخذا بالأحاديث المثبتة للمسح عليهما. قلنا: ونحن أخذنا بالأحاديث المثبتة للمسح على العمامة أيضا،فلماذا أخذ مذهبك بأحاديث المسح على الخفين ورمى بأحاديث المسح على العمامة وراء ظهره ؟ فإن كان المسح على العمامة مخالفا للقرآن فإن المسح على الخفين مخالف للقرآن أيضا، فما هو المسوغ في نظرك للتفريق بين حكمين كليهما ثابت بالأحاديث الصحيحة ؟ أليس هذا هو التحكم والتفريق بين المثلين، الباطل عقلا ونقلا؟".اهـ

قلت: بين المسح على العمامة والمسح على الخف فرق ظاهر، وليس هما مثلين كما قال الشيخ الغماري رحمه الله وهو غريب منه، يتضح ذلك بما يلي:

أولا : أن المالكية قالوا بالمسح على الخف لموافقته قوله تعالـى:" وأرجلِكم إلى الكعبين " عطفا على الممسوح، حسب القراءة المتواترة . فلِمَ اقتصر الغماري على الحكم المفيد الغسل وألزم به المالكية وأغفل الحكم المفيد المسح ؟..

ثانيا: أن أحاديث المسح على الخفين كثيرة، ذكر أحمد بن حنبل وابن أبي حاتم وابن عبد البر أنها أربعون حديثا. ونقل ابن المنذر على الحسن البصري، قال: "حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يمسح على الخفين". وذكر أبو القاسم ابن منده في "تذكرته" أسماء من رواه فبلغوا ثمانين صحابيا. و ذكر الجمال الزيلعي منهم ستة و أربعين .

وأين هذا العدد وهذا الثبوت من بضعة أحاديث في المسح على العمامة التي اختلف في ثبوتها وعدمه.حتى قال ابن عبد البر : "أما المسح على العمامة فاختلف أهل العلم في ذلك، واختلفت فيه الآثار، فروي عن النبي عليه السلام أنه مسح على عمامته من حديث عمرو بن أمية الضمري وحديث بلال وحديث المغيرة بن شعبة وحديث أنس و كلها معلومة ". اهـ

أي معلومة العلل كما حكى ابن رشد أن ابن عبد البر قال: في حديث المغيرة أنه معلول. فكيف يجعل المتفق عليه مثيلا للمختلف فيه؟

وهذا يصلح لرد كلام ابن القيم في "إعلام الموقعين " حينما قال: "الوجه الحادي والثلاثون: أنكم رددتم السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسح على العمامة، وقلتم إنها زائدة على نص الكتاب فتكون ناسخة له فلا تقبل، ثم ناقضتم فأخذتم بأحاديث المسح على الخفين وهي زائدة على القرآن، ولا فرق بينهما، واعتذرتم بالفرق بأن أحاديث المسح على الخفين متواترة بخلاف أحاديث المسح على العمامة وهو اعتذار فاسد، فإن من له اطلاع على الحديث لا يشك في شهرة كل منهما وتعدد طرقها واختلاف مخارجها وثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولا وفعلا " .اهـ

قلت: ليس كذلك، فابن عبد البر الحافظ اطلع على أحاديث المسح على العمامة وأعلها كما مر ، وهو من أهل الاطلاع والاستقراء. ثم إن تعدد طرق أحاديث المسح على العمامة لا تغني في تقويتها للوهن في أسانيدها بخلاف أحاديث المسح على الخفين التي قيل إنها بلغت درجة التواتر.

ولذلك قال الجصاص في "أحكام القرآن ": "فإن الآثار متواترة في مسح الرأس، فلو كان المسح على العمامة جائزا لورد النقل به متواترا في وزن وروده في المسح على الخفين، فلما لم يثبت عنه مسح العمامة من جهة التواتر لم يجز المسح عليها".اهـ
وفي "المنهج القويم"للهيتمي ": فصل في المسح على الخفين، وأحاديثه شهيرة، قيل بل متواترة حتى يكفر بها جاحده".اهـ
ولم يقل أحد في أحاديث المسح على العمامة مثل هذا، فهذا المسح عليها مظنون الثبوت مخالفا لظاهر القرآن، وعاد المسح على الخفين معلوما مقطوعا به موافقا لقراءة متواترة في القرآن وعلى الله التكلان.

ويضاف إلى هذا، الجواب عن تلك الأخبار الواردة في المسح على العمامة الصارفة ظواهرها إلى ما يوافق القرآن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخراط

avatar

عدد المساهمات : 23
نقاط : 40
تاريخ التسجيل : 21/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: كراهية المسح عند السادة المالكية لعدنان زهار   السبت يناير 30 2010, 04:19


جزاكم الله خيرا , وكما قلتم أحاديث المسح على الخفين كثيرة , وهي متواترة كما هي عند جل العلماء.

هل الإمام مالك أخذ بعمل أهل المدينة في هذه المسألة ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابولقمان البدراوي



عدد المساهمات : 6
نقاط : 10
تاريخ التسجيل : 27/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: كراهية المسح عند السادة المالكية لعدنان زهار   الثلاثاء أبريل 27 2010, 11:29

الامام مالك قال بالمسح على الخفين وهو ما اكده ابن عبد البر في التمهيد وكذلك هو الثابت في جميع موطئه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بن أبي زيد القماري



عدد المساهمات : 1
نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 27/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: كراهية المسح عند السادة المالكية لعدنان زهار   الأربعاء نوفمبر 27 2013, 23:33

بارك الله فيك


ولكن اشترطوا للخف شروطا كما هو معلوم منها ما هو في الماسح ومنها في الممسوح , وليست قطعا هي الجورب الحالي

ولكن عندي سؤال إن كان من ينزع الخف بعد المسح عليه , وضوؤه باطلا حسب المذهب والحجة هو القياس على المسح على العمامة فكيف يتفق قياس بين أمر جائز وأمر أصلا هو مكروه ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كراهية المسح عند السادة المالكية لعدنان زهار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة المالكية :: ركن التأصيل العلمي :: الفقه و أصوله-
انتقل الى: